|
النخيل ..

مجموعة قصصية تعتبر أولى إصدارات الكاتب .. نشر بعضها في الصحف المحلية منذ 1996 .. وحاز الكتاب على المركز الأول لأفضل الكتب الكويتية مبيعا مع الصالحية – عن تقرير رابطة الأدباء الكويتية .. يحتوي الكتاب على أربعة عشر قصة من بين التاريخي والمعاصر وجاءت كالتالي :
- الطاعون - النخيل - الأغنية - بومباي - القصر الأحمر - اللاعب - الأماني - الأبراج - الميعاد - قلوب صغيرة - لندن - الحظرة - المفتاح - الديوانية
الطريق الى كراتشي ..

مستلهمة من أحداث حقيقية عن بحارة كويتيين فقدوا في الهند الغربية قبيل الحرب العظمى الثانية 1938 الرواية الحائزة على تنويه جائزة الإبداع العربي على مستوى الوطن العربي –الشارقة2006 أفضل الكتب مبيعا في سلسلة محلات فيرجن لشهرين متتابعين
(كان القطار يشق سكون الليل المقمر.. مخلفاً وراءه عموداً من البخار .. يخترق حقول الأرز الشاسعة بين القرى الهندية متوجهاً إلى ميناء كراتشي البحري .. البحارة الكويتيون مترامين على الكراسي الخشبية في القاطرة الوسطى متعبين بعد رحلتهم البحرية البائسة .. كان الجميع مستسلماً للنوم ومتجاوباً مع اهتزاز القطار وحركته المزعجة إلا إن النوم لم يجد طريقاً إلى عيني البحار بدر وهو يقاوم اهتزاز القطار الخشبي وصوت قرقعته القوية .. رفع عن عينيه طرف غطاء رأسه ببطء.. نظر يلتفت حوله حيث الجميع يغطون بالنوم .. رجع ينظر للنافذة متأملاً ضوء القمر الساقط على المسطحات المائية عاكساً صورته على عينيه الوادعتين .. ووجهه الهادئ المنهك .
الصالحية ..

الزمن الحالي .. منطقة شرق ..
كان سائق حفارة شركة مقاولات البناء والتي تقوم بالحفر في موقع جديد مذهولا وهو يتلقى تنبيهات العمال بالتوقف عن الحفر فورا .. حيث كشف الحفرعن هياكل عظمية..
أوقف السائق الحفارة ونزل مستفهما عن السبب .. خرج مهندس الموقع مسرعا من كشك المراقبة يركض ليتحرى الأمر.. ثم توقف ببطء أمام ما رآه .. رفع المهندس هاتفه النقال يحدث مسؤوله عن هياكل بشرية وجدوها أثناء الحفر ..
اقتربت سيارة الشرطة من الموقع مطفئة عويلها ونزل الشرطيان على عجل باتجاه التجمع..أبعد الشرطيان الجميع عن المكان وأخذا يمدان شريطا أصفر من البلاستيك.. تناول الشرطي جهاز الراديو مبلغا عن قبر جماعي مطالبا إحضار الطب الجنائي لرفع الرفات ..
الفنار 1928م
كانت الشمس تأذن بالمغيب .. والافق الاحمر يغطي ساحل لوذان جنوب مدينة الكويت .. تاركا الامواج الهادئة تحف الساحل الامن.. وبدا الفنار مرشد السفن إلى اليابسة كمنارة شامخة على الساحل تعانق السماء .. تتناثر حوله بيوتات الصيادين الطينية .. ويبدو أطفالهم مشغولون باللعب على الساحل الذهبي الهادئ .
انتهت من تغيير لباس طفلها الصغير ذو الثلاث سنوات .. ثم قامت متجهة إلى مخزن وقود الكيروسين في بيتها الطيني المجاور للفنار حيث يجب عليها اليوم إشعال الصندوق الزجاجي للفنار في ظل غياب زوجها في الكويت ليومين لإحضار مزيداً من الوقود .. حملت صفيحة الوقود وخرجت من بيتها الصغير تتجه إلى الفنار يتبعها ابنها الصغير ذو السنوات الثلاث .. ربطت الصفيحة بحبل مدلى من المزلجة العلوية المربوطة بأعلى الفنار .. نبهت ابنها على عدم اللحاق بها وصعود السلم الحديدي كعادته في متابعتها.. صعدت السلم الحديدي حتى وصلت أعلى الفنار ثم وقفت تتمسك بالسياج الدائري لتجذب الحبل وتسحب الصفيحة إلى أعلى .. وضعتها جانبا ثم فتحت الصندوق الزجاجي الذي يحوي فتائل الشعل وعاكس المرايا المتداخلة .. رفعت الصحيفة وسكبت الوقود في الإناء المخصص ثم وضعتها جانباً .. أشعلت عود الكبريت لتمرره على فتائل الزيت الموزعة بشكل دائري.. اشتعلت الفتائل ثم أغلقت باب الصندوق الزجاجي وأدارت مقبض رفع الفتائل لتزيده ارتفاعاً واشتعالاً عاكساً الضوء على مرايا جانبية كبيرة تدفع النور دفعاً باتجاه البحر.. أخرجت من جيبها خرقة تنظف بها الزجاج المضيء وتمرر بها على الألواح الزجاجية الحمراء الدالة على الخطر والمركونة جانبا .. تاكدت من نظافتها جيدا ثم تناولت العتلة المعلقة للماكنة وأدخلتها بتجويف بالحائط وأخذت تلفها مراراً .. أدارت مقبض التشغيل الذي حرك قرصاً أسوداً يدور حول الصندوق الزجاجي وأخذ النور يرسل شعاعه بشكل دائري إلى الآفاق المظلمة .. حل الظلام على الساحل وأخذ الفنار يرسل نوره مرشداً السفن البعيدة للبر لكنه في الوقت نفسه أصبح دليلاً " للدقاقة" لصوص البحر.. الذين يهاجمون القرى الساحلية ويسرقونها.. المزيد
رواية الإعصار
قريبــــــا
|